الشريف المرتضى
26
شرح جمل العلم والعمل
وأعطاه سؤله . 2 - يظهر بعد إمعان النظر في الشرحين مشابهات كثيرة بينهما في الاصطلاحات وضرب الأمثال وكيفية الإستدلال ونقل كلمات الخصم وردّه ، غير أنّ شرح السيّد مختصر وشرح الشيخ مبسوط . 3 - وجدنا في موضع من « تمهيد الأصول » في البحث عن مسألة التكليف أنّ الشيخ ينقل عن السيّد مطلبا بهذا التعبير : وذكر المرتضى - رحمه اللّه - في تدريسه أنه لا يمتنع . . . « 1 » ويظهر من هذا أنّ الشيخ كان حاضرا في مجلس درس السيد في هذه المسألة ، وليس ببعيد أن يكون مراده مجلس إملاء هذا الشرح . وعلى كل حال فالكتاب الّذي بين يديك شرح لجمل العلم والعمل للسيّد المرتضى - رحمه اللّه - متنا وشرحا ، وهو كتاب نافع رائق بعبارات محكمة متقنة ، يطبع لأوّل مرة . وقد غفل عنه الباحثون عن كتب السيّد والشيخ زعما منهم أنّ شرح جمل العلم هذا هو تمهيد الأصول الذي هو أيضا شرح لجمل العلم . ويبدو من مطاوي الكتاب انّ السيّد - رحمه اللّه - أملاه في أواخر عمره ، لأنّه أحال في مواضع متعددة منه إلى كتبه الأخرى مثل الذخيرة والملخّص والأمالي والشافي والصرفة والمقنع والمسائل الموصليات وتنزيه الأنبياء وغيرها . ولقد منّ اللّه عليّ بكشفه وتحقيقه والتعليق عليه بيمن إقامتي في جوار مولانا الإمام الرضا روحي فداه بالمشهد المقدس في كارثة حملات
--> ( 1 ) . تمهيد الأصول ص 161 .